ميرزا محمد حسن الآشتياني

126

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

يقابل المتواتر ، وإن لم يكن حاكيا عن السّنة . ثمّ إنّ القول بالحجيّة في الجملة في محلّ البحث في قبال القول بالنّفي والإنكار مطلقا ، وإن كان إجماعيّا على ما سيأتي بيانه ، إلّا أنّ من المعلوم أنّه لا يجدي إلّا فيما اتّفق جميع الفرق على حجيّته ، من أقسام الخبر ، بمعنى كونه ثابتا على جميع الأقوال ، ومن هنا يستدلّ بهذا الإجماع على بطلان القول بالإنكار مطلقا فتدبّر . ( 62 ) قوله قدّس سرّه : ( اعلم أنّ إثبات الحكم الشّرعي . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 237 ) أقول : ما أفاده قدّس سرّه : من توقّف إثبات الحكم الشّرعي بالأخبار الحاكية للسّنة القوليّة ، على إحراز أمور ثلاثة « 1 » : الصّدور ووجهه وعنوانه - والمراد من القول الصّادر ، وتوقّف تشخيص المراد في الغالب أوّلا : على تشخيص الأوضاع بالمعنى

--> ( 1 ) قال السيّد المحقق اللاري قدّس سرّه : « وربّما قيل على أربع ، رابعها : دفع الموانع والمعارضات الذي يكفلها باب التعادل والتراجيح . ولكن يدفعه : أن المقتضي لإثبات الحكم الشرعي إنّما هو موقوف على المقدّمات الثلاث خاصّة ، والموقوف على المقدّمة الرابعة إنما هو دفع المانع » . انظر تعليقة السيّد عبد الحسين اللّاري على فرائد الأصول : ج 1 / 304 . * وقال سيّد العروة أعلى اللّه تعالى مقامه : « بل ما يبحث عنه في هذا الباب خصوص المقدّمة الأولى ، والثلاثة الباقية ليس التكلّم فيها مخصوصا بخبر الواحد غير العلمي ، بل يجري في الخبر المتواتر لفظا والمحفوف بالقرائن العلميّة ، بل يجري في الكتاب العزيز أيضا بالنسبة إلى غير التقيّة فإنّها غير محتملة فيه » . حاشية فرائد الأصول : ج 1 / 422 .